اللّه وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم . ومن غزا بنفسه في سبيل اللّه وأنفق في وجهه ذلك فله بكلّ درهم سبعمائة ألف درهم ثم تلا هذه الآية :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
.
أقول : يستفاد من هذه الرواية وأمثالها أنّ منشأ التضاعف لا بد وأن يرجع إلى نفس العامل من الكمالات الموجودة فيه والإخلاص الحاصل له وغير ذلك .
وفي الدر المنثور أيضا أخرج عبد الرزاق عن أيوب قال : « أشرف على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) رجل من رأس تل ، فقالوا : ما أجلد هذا الرجل لو كان جلده في سبيل اللّه فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) أوليس في سبيل اللّه إلا من قتل ؟ ثم قال : من خرج في الأرض يطلب حلالا يكفّ به والديه فهو في سبيل اللّه ، ومن خرج يطلب حلالا يكفّ به أهله فهو في سبيل اللّه ، ومن خرج يطلب حلالا يكفّ به نفسه فهو في سبيل اللّه ، ومن خرج يطلب التكاثر فهو في سبيل الشيطان » .
أقول : ثبت إجماع المسلمين على أنّ المراد من سبيل اللّه مطلق سبل الخير ووجوه البرّ ولعلّهم أخذوا ذلك عن مثل هذه الرواية الشريفة .
وفي المجمع في قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
الآية عامة في النفقة في جميع ذلك أي في الجهاد وغيره من أبواب البر ، وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) » .
أقول : يجري فيه ما ذكرنا في سابقه والروايات في ما ذكره كثيرة .
في تفسير القمي في قوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
عن الصادق ( عليه السلام ) قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من أسدى إلى مؤمن معروفا ثم آذاه بالكلام أو منّ عليه فقد أبطل صدقته ، ثم ضرب اللّه فيه مثلا فقال :