تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

بحث روائي

في المعاني عن المفضل بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « استجاب اللّه عزّ وجل دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) حين قال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
وهذه آية متشابهة ومعناها أنّه سأل عن الكيفية ، والكيفية من فعل اللّه عزّ وجل متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ولا عرض في توحيده نقص فقال اللّه عزّ وجلّ
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى
هذا شرط عام من آمن به ، متى سئل واحد منهم : « أو لم تؤمن » وجب أن يقول : « بلى » كما قال إبراهيم ( عليه السلام ) ولما قال اللّه عزّ وجل لجميع أرواح بني آدم :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
كان أول من قال بلى محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) فصار بسبقه إلى ( بلى ) سيد الأولين والآخرين وأفضل النبيين والمرسلين ، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملّته قال اللّه عزّ وجل :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
ثم اصطفاه اللّه عزّ وجل في الدنيا » . أقول : الكيفية لها قسمان قسم يضاف إلى اللّه تعالى من باب الوصف بحال ذاته المقدّسة ، وهذا باطل بلا ريب ولا إشكال للأدلّة العقلية وللنصوص الكثيرة الدالة على نفي الكيفية عنه عزّ وجل قال ( عليه السلام ) « هو الذي كيّف الكيف ولا كيف له » . وقسم يضاف إلى المخلوق ولا إشكال فيه لكونه معرضا لذلك ، وما
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 342 | السيد عبد الأعلى السبزواري