نور ، وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور » .
أقول : إذا كان المؤمن معتقدا بدين اللّه تعالى ملتزما في أعماله بأن يعمل على طبق ما شاء اللّه وأراد عزّ وجل يصير جميع ذلك من الأنوار المعنوية لفرض أنّ في قلبه إيمانا وهو نور معنويّ وحركات جوارحه مطابقة للإيمان وهي أيضا من الأنوار المعنوية فيكون مآله إلى النور وسيأتي شرح ذلك أيضا .
وفي أسباب النزول للواحدي عن مجاهد قال : « كان ناس مسترضعين في اليهود - قريظة والنضير - فلما أمر النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بإجلاء بني النضير قال أبناؤهم من الأوس الذين كانوا مسترضعين فيهم لنذهبنّ معهم ولنديننّ بدينهم فمنعهم أهلهم وأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام فنزلت :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
» .
وفي الدر المنثور أخرج أبو داود والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن مندة في غرائب شعبه والبيهقي في سننه وغيرهم عن ابن عباس قال : « كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد ، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوّده ، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا : لا ندع أبناءنا فأنزل اللّه تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
.
أقول : وردت روايات أخرى في شأن نزول الآية الشريفة مذكورة في كتب القوم ، وكلّ ذلك من باب التطبيق ولا بأس به .