والقدرة وغيرها .
أي : لا ذات تستحق الصفات الإلهيّة إلّا اللّه تعالى ، والضمير يرجع إلى اسم الجلالة الدال على الذات المقدّسة المتصفة بجميع صفات الجمال والجلال وقد تقدّم بعض الكلام في قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ البقرة - 164 ] .
ونزيد هنا : أنّ الوجه في إتيان الضّمير مفردا دون الجمع لما ذكرنا في أحد مباحثنا السابقة أنّه تعالى إذا كان في مقام بيان الصفات المقدسة العليا أو في مقام الرحمة والامتنان على العباد يأتي بالمفرد وإذا كان في مقام بيان القدرة والقهارية والكبرياء يأتي بضمير الجمع .
وقد كرّرت هذه الجملة المباركة المبتدأة باسم الجلالة والمنتهية بلفظ « هو » في ستة مواضع من القرآن الكريم أحدها المقام ، والثاني قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران - 3 ] ، والثالث قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ النساء - 87 ] ، والرابع قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ طه - 8 ] ، والخامس قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
[ النمل - 26 ] ، والسادس قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ التغابن - 13 ] . وعن بعض المتتبعين أنّ لهذه الجملة المباركة آثارا عجيبة حصلت بالتجربة ، ويشهد لما ذكره ( قدّس سرّه ) أنّ هذه الجملة في جميع الموارد التي ذكرت اقترنت بمهام الصّفات الجمالية والجلالية . ووحدته الحقة الحقيقية سرت إلى الألفاظ التي تطلق عليه عزّ وجل .
قوله تعالى :
الْحَيُّ
.
حصر للحياة فيه تعالى فهي فيه عز وجل حقيقية ذاتية لا أن تكون إضافية ، كما ستعرف .
أي : هو الحي فقط وغيره في معرض الزوال ومستمد منه عز وجل ، قال تعالى :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
[ طه - 111 ] .
والحي من الصفات المشبّهة التي تدل على الثبوت والدوام كالرحيم