التفسير
254 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
.
الخطاب للمؤمنين باعتبار أنّهم أشرف الأفراد أو لأنّهم المؤهلون لقبول الأحكام الإلهية أو لغير ذلك مما ذكرنا في مثله ، وقد تقدم أنّه خطاب مدني نزل بعد هجرة المسلمين إلى المدينة المنورة ونزول جملة من الأحكام الشرعية .
والإنفاق معروف وهو يشمل الواجب منه والمندوب ، ويستفاد من نسبة الرزق إليهم الحث على الإنفاق فإنّ ما عندهم إنّما هو رزق من اللّه تعالى - فهو إنفاق من مال اللّه الذي رزقهم - وهو الرازق والمنعم عليكم أي : أنفقوا من بعض ما جعلكم مستخلفين فيه .
قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ
.
البيع معروف وهو إعطاء المثمن وأخذ الثمن ، والشراء عكسه ، وقد يطلق أحدهما على الآخر .
أي : أنفقوا من قبل أن يأتي يوم القيامة الذي لا يمكن ابتياع شيء للتفدية به وحفظه نفسه .