بحوث المقام
بحث دلالي
تدل الآية المباركة على أمور :
الأول : أنّ تقييد القتال بكونه في سبيل اللّه في قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
للإرشاد إلى أنّه لا بد من أن يكون الجهاد والقتال خالصا عن الأوهام المنحرفة والأفكار السيئة ويكون لوجهه الكريم لتشييد الدّين وأركان الحق ، ولبيان أنّ الجهاد في الإسلام إنّما يكون لتوسعة سلطان الحق والدّين الذي فيه سعادة الدنيا والآخرة ، وليس لأجل توسيع الرقعة وإيجاد السلطة الدنيوية .
الثاني : أنّ ذكر :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
في ذيل آية القتال للإعلام بشدة الاهتمام بالجهاد في الإسلام فإنّ في القتال هيجان النفس واشتداد الغضب وربما يقع المقاتل بسبب ذلك فيما لا يرضيه تعالى فأكد سبحانه بأنّ اللّه مراقب له في هذه الحال وحذّره عن المخالفة والنفاق .
الثالث : إنّما عبّر سبحانه بالقرض دون غيره لأنّ في القرض حفظ الرد والجزاء ويشعر باحتياج المستقرض إلى المقرض فيكون أدعى لرفع اليد عن