أقول : قريب منه ما رواه الكليني والعياشي في تفسيره عن الصادق ( عليه السلام ) . أيضا ومن طرق العامة ما رواه في الدر المنثور بطرق متعددة .
ويستفاد منها أنّ الأكل والشرب كان حلالا قبل النوم ، وأما النكاح فكان محرّما في الليل والنهار من شهر رمضان ، ويمكن استفادة ذلك من اختلاف التعبير في الآية الشريفة أيضا .
في الدر المنثور أخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن ثابت عن ابن عباس : « أنّ المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلّوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ، ثم أنّ أناسا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب فشكوا ذلك إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأنزل اللّه :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
- إلى قوله تعالى -
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
يعني : انكحوهنّ .
أقول : وفي بعض الروايات إنّ جمعا من الصحابة كانوا كذلك .
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
قال ( عليه السلام ) : « بياض النهار من سواد الليل » .
أقول : تقدم الوجه في ذلك .
في الدر المنثور : « أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : الفجر فجران ، فأما الذي كأنّه ذنب السرحان فإنّه لا يحلّ شيئا ولا يحرّمه ، وأمّا المستطيل الذي يأخذ الأفق فإنّه يحلّ الصلاة ويحرّم الطعام » .
أقول : الروايات في ذلك مستفيضة بين الفريقين تعرضنا لبعضها في [ مهذب الأحكام ] في بحث الأوقات .
في صحيح البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وابن جرير والنسائي عن عمر قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم » .