تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 187 ]

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 ) بعد أن ذكر سبحانه وتعالى أنّ الصوم كتب على المؤمنين كما كتب على من قبلهم ، وبيّن موارد الرخصة في الصوم وموارد عزيمته ، ثم ذكر وقت الصوم وأنّه لا بد أن يكون في شهر رمضان . ذكر في هذه الآية بعض أحكام الصوم فبيّن جواز غشيان النساء في الليل ، وأنّ مدة الصيام من طلوع الفجر الصادق إلى الليل ، وذكر حرمة مباشرة النساء في المساجد مدة الاعتكاف ، وبذلك كلّه امتاز صيام المسلمين عن غيرهم ، وأخيرا بيّن أنّ جميع ذلك من حدود اللّه التي لا بد من مراعاتها لمن يريد التقوى والتقرب إليه عز وجل .