السلام ) : « إذا دعوت فأقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب »
وفي وصية النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، لعلي ( عليه السلام ) : « لا يقبل اللّه دعاء قلب ساه » .
وفي الكافي عن سليمان بن عمرو قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ اللّه عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة » .
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « إنّ العطية على قدر النية » .
وفي عدة الدّاعي عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال اللّه : « ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه فإن سألني لم أعطه وإن دعاني لم أجبه . وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمّنت السماوات والأرض رزقه فإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن استغفرني غفرت له » ،
والحديث ظاهر في أنّ إجابة الدعاء منوطة بالإخلاص .
وفي الحديث القدسي : « أنا عند ظنّ عبدي بي فلا يظن بي إلا خيرا »
وهو ظاهر في أنّ في التردد واليأس لا تكون إجابة فلا بد من العزم على السؤال .
وفي الحديث عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة »
إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم الوجه في ذلك أيضا بأنّ في الإعراض والسهو والغفلة لا تتحقق حقيقة الدعاء .
الثالث : اليأس من غير اللّه تعالى لأنّه ربّ السماوات والأرض عنده مفاتيح الغيب يعطي لمن يريد ويمنع عمن يريد ، والعلم بأنّه تعالى إنّما يقضي الحوائج حسب المصلحة فإنّ الإنسان لا يعرف الحقائق ويجهلها وربما يسأل ما هو شرّ وأنّ اللّه تعالى يبدّله إلى الخير ، وربما يسأل الخير فيؤخره إذ المصلحة في التأخير ،
ففي نهج البلاغة عن عليّ ( عليه السلام ) : « وربما
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 72
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٧٢