بخلقه ، وقوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
[ البقرة - 186 ] فإنّه كفى فضلا في أنّه تعالى بنفسه الأقدس يجيب دعوة الداع من دون واسطة في البين ، وقوله تعالى
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[ غافر - 60 ] ، حيث رتب الاستجابة على الدعاء ، وهذا من عظيم الفضل .
وأما السنة : فقد وردت روايات كثيرة متواترة من الفريقين في فضل الدعاء واستحبابه مطلقا :
فعن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) فيما رواه الفريقان : « الدعاء سلاح المؤمن ، وعمود الدّين ونور السماوات والأرض » .
وعن الصادق ( عليه السّلام ) : « الدعاء يرد القضاء بعد ما أبرم إبراما » .
وعن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : « عليكم بالدعاء ، فإنّ الدعاء والطلب إلى اللّه عز وجل يرد البلاء وقد قدّر وقضي فلم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي اللّه وسئل صرف البلاء صرفه » .
وعن الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ الدعاء يرد القضاء المبرم وقد أبرم إبراما ، فأكثر من الدعاء فإنّه مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند اللّه إلا بالدعاء ، فإنّه ليس من باب يكثر قرعه إلا أوشك أن يفتح لصاحبه » .
وفي الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : « عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقربون بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها إنّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار » .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ اللّه تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ولكنّه يحب أن تبث إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسمّ حاجتك » .
وفي الكافي عن ميسر عن الصادق ( عليه السلام ) : « يا ميسر أدع ولا تقل :
إنّ الأمر قد فرغ منه إنّ عند اللّه عز وجل منزلة لا تنال إلا بمسألة » .
وعن الصادق ( عليه السلام ) أيضا في رواية ابن القداح : « الدعاء كهف