بحث علمي
الدعاء من أقوى الأسباب في نجح المطلوب وأعظمها في نيل المقصود ومن أشد روابط القرب إلى المعبود ولا ينفك عنه الإنسان في جميع مراحله وأطواره ، وجميع نشئاته سواء بلسان الاستعداد والفطرة أم بلسان المقال ، ولا يخلو كتاب إلهيّ من الحث عليه ، وهو العبادة التي أمرنا بإتيانها والراغب عنه عدّ من المستكبرين عن رحمة الرحمن قال تعالى :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
[ غافر - 60 ] ،
وعن السجاد عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) في صحيفته الملكوتية بعد ذكر الآية المباركة : « فسمّيت دعاءك عبادة وتركه استكبارا وتوعّدت على تركه دخول جهنم داخرين ، فذكروك بمنّك وشكروك بفضلك ، ودعوك بأمرك ، وتصدقوا لك طلبا لمزيدك ، وفيها كانت نجاتهم من غضبك وفوزهم برضاك »
والبحث في الدعاء من جهات كثيرة نذكر في المقام الأهم منها ، ويأتي المهم في الآيات المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
فضل الدعاء :
للدعاء فضل كبير ، وقد أمرنا به في مواضع كثيرة من القرآن الكريم ، وقد عبّر عنه بالعبادة في الآية الشريفة المتقدمة ، ويكفي في فضلها قوله تعالى :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
[ الفرقان - 77 ] فهو سبب اعتناء اللّه تعالى