أقول : هذا الحديث ظاهر في أنّ المراد من الشهود الحضور مقابل السفر كما هو ظاهر الآية الشريفة بقرينة المقابلة ولو أريد من لفظ « شهد » الشهادة بمعنى الرؤية يستفاد الحضور بالملازمة أيضا من ذيل الآية الشريفة .
في التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال اللّه تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء » .
أقول : هذا محمول بالنسبة إلى أصل المسافرة في الشهر على المرجوحية بقرينة سائر الروايات وتتأكد الكراهة في العشرة الأخيرة فهو حكم أدبي .
في تفسير العياشي عن ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه السلام ) قلت له : « جعلت فداك ما يتحدث به عندنا أنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين أحق هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : ما خلق اللّه من هذا حرفا ، فما صام النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلا ثلاثين ، لأنّ اللّه يقول :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
فكان رسول اللّه ينقصه ؟ ! » .
أقول : في هذا الموضوع روايات كثيرة بعضها دالة على أنّ شهر رمضان تام لا ينقص وبعضها دال على أنّه قد يتم وقد ينقص ، ولا بد من الأخذ بالقسم الأخير للوجدان وحمل القسم الأول على بعض المحامل ، وقد فصّلنا القول في ذلك في الفقه .
في الكافي عن سعيد النقاش قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أما إنّ في الفطر تكبيرا ، ولكنّه مسنون قلت : وأين هو ؟ قال ( عليه السلام ) : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة ، وفي صلاة الفجر ، وفي صلاة العيد ثم يقطع ، قلت : كيف أقول ؟ قال ( عليه السلام ) : تقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، اللّه أكبر على ما هدانا . وهو قول اللّه :
« وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ »
يعني