وأما القسم الأخير ففيه شرائط مذكورة في الفقه ويترتب على حنثه الإثم والكفارة .
الثاني : لا أثر لليمين إلا إذا كانت باللّه عزّ وجل أو بأسمائه المقدسة المختصة به لفظا أو بالقرينة الظاهرية ، فاليمين بغير ذلك لا أثر لها ولو كان عظيما .
الثالث : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ، سواء كانت على الماضي أو المستقبل وتتأكد الكراهة في الأول ،
فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الموثق : « لا تحلفوا باللّه صادقين ولا كاذبين فإنّه عزّ وجل قال :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
.
وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في موثق ابن سنان قال : « اجتمع الحواريون إلى عيسى ( عليه السلام ) فقالوا يا معلّم الخير أرشدنا فقال : إنّ موسى نبيّ اللّه ( عليه السلام ) أمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين ولا صادقين » .
نعم ، لو أراد بها دفع مظلمة عن نفسه أو عرضه أو غيرهما جاز بلا كراهة والتفصيل يطلب من الفقه .
الرابع : يتعلّق اليمين بكلّ مباح فيه غرض صحيح غير منهي عنه شرعا كما يتعلّق بترك كلّ حرام أو مكروه ، وبفعل كلّ واجب أو مندوب ولا يتعلّق بغير ذلك بل يكون لغوا وباطلا .