الجنة »
وجمع بين إصبعيه السبابة والوسطى ، ويتضاعف الثواب لأجل عروض عناوين خاصة كما إذا انطبق عنوان القرابة والرحمية كما يتضاعف إذا كان أنثى ونحو ذلك .
واليتيم كل صبيّ انقطع عن أبيه وهو محجور عن التصرف في أمواله ويرتفع حجره إذا بلغ رشيدا وانقطع يتمه بعد بلوغه ، لقول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) في جوامع كلماته المباركة التي اختص بها : « لا يتم بعد احتلام ، ولا رضاع بعد فطام » .
ولا يجوز لأحد التصرّف في أموال اليتامى ونفوسهم إلا مع وجود المصلحة ، وقيل يكفي عدم المفسدة ، وقد ذكرنا التفصيل في الفقه في كتاب النكاح من ( مهذب الأحكام ) .
الرابع : لا يختص اليتيم بمن علم انتسابه إلى أب معلوم مات بعد ولادة اليتيم ، بل يشمل اللقيط في بلاد الإسلام وعلم بموت والده ولو بالقرائن .
الخامس : يجوز للمتصدي لأمور اليتيم بالوجه الشرعي أن يأخذ أجرة مثل عمله من مال اليتيم إذا لم يقصد المجانية ، لأصالة احترام العمل إلا ما خرج بالدّليل ، ولو لم يكن لليتيم مال يجرى عليه من بيت المال ، والمتصدّي لذلك الحاكم الشرعي أو من يكون مأذونا من قبله .
السادس : أطلق سبحانه إصلاح اليتامى ولم يقيّده بقيد وهو من الأمور العرفية المختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة وسائر الجهات ، فالمناط كلّه عرف المتشرعة ولكن لا بد من الاهتمام بالتربية الدينية لهم لأنها أكبر إصلاح لهم وأهم ، ومن فقد العلم والآداب فهو أشد يتما وإن كان في حياة والده وسيأتي في الآيات المناسبة ذكر بقية أحكام اليتامى .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 339
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣٣٩