بحث روائي
في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
. قال ( عليه السلام ) : « كان هذا قبل نوح أمة واحدة فبدا للّه فأرسل الرسل قبل نوح . قلت : أعلى هدى كانوا أم على ضلالة ؟ قال ( عليه السلام ) :
بل كانوا ضلّالا كانوا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين » .
أقول : الظاهر أنّ في
قوله ( عليه السلام ) : « فأرسل الرسل قبل نوح » ،
إجمالا لا سيّما بعد ملاحظة صدر الرّواية وما يأتي من الرّوايات فإن أمكن حمله على محمل صحيح ، وإلا يردّ علمه إلى أهله .
والمراد من
قوله ( عليه السلام ) : « فبدا للّه »
هو إظهار المخفي ، كما يأتي شرحه في قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ الرّعد - 39 ] .
كما أنّ المراد من
قوله ( عليه السلام ) : « بل كانوا ضلّالا »
أي عدم إعمال فطرتهم بما أراده اللّه تعالى لا الضّلالة في أصل الفطرة حتى يناسب
قوله ( عليه السلام ) : « كانوا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين »
وما يأتي من الروايات .
وفي المجمع عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
كانَ