تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

بحث روائي

في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
. قال ( عليه السلام ) : « كان هذا قبل نوح أمة واحدة فبدا للّه فأرسل الرسل قبل نوح . قلت : أعلى هدى كانوا أم على ضلالة ؟ قال ( عليه السلام ) : بل كانوا ضلّالا كانوا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين » . أقول : الظاهر أنّ في قوله ( عليه السلام ) : « فأرسل الرسل قبل نوح » ، إجمالا لا سيّما بعد ملاحظة صدر الرّواية وما يأتي من الرّوايات فإن أمكن حمله على محمل صحيح ، وإلا يردّ علمه إلى أهله . والمراد من قوله ( عليه السلام ) : « فبدا للّه » هو إظهار المخفي ، كما يأتي شرحه في قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ الرّعد - 39 ] . كما أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) : « بل كانوا ضلّالا » أي عدم إعمال فطرتهم بما أراده اللّه تعالى لا الضّلالة في أصل الفطرة حتى يناسب قوله ( عليه السلام ) : « كانوا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين » وما يأتي من الروايات . وفي المجمع عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
كانَ