بحوث المقام
بحث دلالي
يستفاد من الآية الشريفة أمور :
الأول : أنّ الآية المباركة تدل على أنّ الفطرة الإنسانية وإن كانت سبب الاتحاد في برهة من الدّهر إلا أنّها غير كافية في رفع الاختلاف والتنافر بين الناس . والدّين المنزل من اللّه تعالى المتضمن لمنهاج الأمة في الحياة .
والمتكفّل لجميع شؤون الإنسان في الدّارين هو السبب الوحيد لرفع الاختلاف والتنافر والاضطراب ، وأنّه يوجب سكون النفس واطمينان القلب والاستفادة مما أودعه اللّه تعالى في الإنسان من الفطرة والعقل ، وفي الأرض من الوسائل بأحسن وجه وهو الذي يوجب الاتحاد بين أفراد الناس .
الثاني : أنّ الأديان الإلهية التي جاءت في سبيل سعادة الإنسان في الدّارين تختلف في الكمالات حسب مقتضيات الظروف ، فكلّ دين لا حق أكمل من سابقه إلى أن ينتهي إلى خاتم الأديان فإنّه يستوعب جميع احتياجات الإنسان وقوانينه أكمل القوانين . ولا كمال فوق ما جاء به خاتم النبيين ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ولذا ختم سبحانه وتعالى النبوة بما جاء به ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
الثالث : يستفاد من الآية الشريفة أنّ حكمة إرسال الرسل وبعث الأنبياء