الاختيار في بعض الموارد حسب التجليات والإشراقات ، وغالب هذه المباحث حاليّ لا أن يكون مقاليّا .
وإذا تحققت التفدية الحقيقية يتحقق التجلّي بمرتبته الكاملة ، مع أنّه علّة فاعلية للتفدية ببعض مراتبه كما أنّه العلّة الغائية حيث إنّها علة فاعلية بوجودها العلمي وغائية بوجودها الخارجي ، فليس المبتدأ والمنتهى إلا شروق النور القدسي الإلهيّ الذي هو أصل الوجود والحياة ، فيكون الفداء للسعادة الأبدية غاية تجرّد النّفس ونهاية كمالها .
تفدي لحب جلال اللّه نفسك إن * أردت تكشف سرّ العالمين معا
فإنّما النفس كالمرآة إن ظهرت * أرتك فيها جمال الكلّ منطبعا
والفرق بين التفدية والحب - الذي هو ميل النفس مع العقل - بالشدة والضعف ، فالحب والقرب والفداء مفاهيم مختلفة لحقيقة واحدة ذات مراتب متفاوتة تشكيكية وكذا العشق ، ولا تختص تلك بالمعنويات الواقعية بل تجري في غيرها أيضا ، بل ربما يفدي بعض الناس نفسه وإن لم يكن فيه غرض صحيح عقلي .