ولا تختص مشروعيته بأصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ويدلّ عليه قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
والنصوص المتواترة بين الفريقين منها
ما عن أهل البيت ( عليهم السلام ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » ،
وروي عن جابر أنّ سراقة بن مالك قال : « يا رسول اللّه هذا الذي أمرتنا به - يعني الإحلال بعد العمرة إلى الحج - لعامنا هذا أم إلى الأبد فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : بل إلى الأبد إلى يوم القيامة » ورواهما الجمهور في مجامعهم .
وأخرج البخاري وأحمد والنّسائي وغيرهم عن عليّ ( عليه السلام ) قال : « إنّ المتعة سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فلا يدعها لقول أحد من الناس » ،
وادعى الإجماع على ذلك .
ولهذا القسم شروط مذكورة في كتب الفقه .
الثاني : أن يحرم بالحج حتّى إذا دخل مكة محرما بحج الإفراد يعدل عن حجه إلى عمرة التمتع ويتم حج التمتع ، وقد وقع النزاع بين الفقهاء فيه .
أما عند الخاصة : فالمشهور جوازه حتى في فرض العين ، ومنهم من منعه في فرض العين وجوّزه في الندب والفرض غير المتعين .
وأما عند العامة : فمنعه جمهورهم وهو الذي توعّد عليه الخليفة الثاني فقال : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أما أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج » . وقد وردت في صحته ومشروعيته الأخبار الكثيرة عن الفريقين :
ففي الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) : « لما فرغ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عند فراغه من السعي فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلّوا إلا من ساق الهدي . فأقبل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) على الناس بوجهه فقال : « أيّها الناس هذا جبرئيل ، - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني عن اللّه عزّ وجل أن آمر الناس بأن يحلّوا إلا من ساق الهدي » فأمرهم بما