ومادة ( ت م م ) تستعمل في انتهاء الشيء بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر خارج عنه ، وهو ضد النقص . وقد استعملت في القرآن كثيرا ، قال تعالى :
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
[ سورة التوبة ، الآية : 32 ] ، وقال تعالى :
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[ سورة البقرة ، الآية : 150 ] إلى غير ذلك من الآيات المباركة . وإتمام الصّلاة إتيانها بحيث لا نقص فيها ولا قصر ؛
وفي الحديث « اللهم رب هذه الدعوة التامة »
أي لا نقص فيها في ربط العبد بمعبوده ، ولو كان نقص في البين فإنه من نفس العبد .
والمراد به في المقام أي : أكملهنّ كما هو حقها ووفّاها كمال الوفاء بلا نقص فيها ولا خلل .
قوله تعالى :
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
. الجعل من الألفاظ العامة ؛ وهو أعم من الفعل والصنع ونحوهما .
ويستعمل في موارد شتى منها : الخلق والتكوين ، والتشريع ، والحق ، والباطل وغير ذلك ، فمن الأول قوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[ سورة الأنعام ، الآية : 1 ] ، وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
[ سورة يونس ، الآية : 5 ] وقوله تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
[ سورة النحل ، الآية : 78 ] ، وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ سورة الأنبياء ، الآية : 30 ] ، إلى غير ذلك من الآيات المباركة الكثيرة .
ومن الثاني قوله تعالى :
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ
[ سورة البقرة ، الآية : 143 ] ، وقوله تعالى :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
[ سورة يونس ، الآية : 87 ] ، وغيرهما من الآيات المباركة .
ومن الثالث : قوله تعالى :
قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
[ سورة يوسف ، الآية : 100 ] ، وجميع ما مر من الآيات المباركة ونظائرها .
ومن الأخير قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
[ سورة الرعد ، الآية :
33 ] ، وقوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
[ سورة النحل ، الآية : 57 ] ، إلى