[ سورة النور ، الآية : 24 ] فهي منوطة بالحياة والإدراكات المعنوية الموجودة في الأشياء بالنسبة إلى اللّه تبارك وتعالى وما يرتبط به جلّ شأنه وأما
قوله ( عليه السلام ) : « فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان من أول من آمن به »
يظهر منه أن الميثاق كما أخذ من بني آدم أخذ من الملائكة أيضا فأصل الميثاق واحد وإن كان المورد تارة بالنسبة إلى الملائكة وأخرى بالنسبة إلى بني آدم ، كما يظهر من مثل هذا الحديث أن أخذ الميثاق من الملائكة كان مقدما على أخذ الميثاق من ذرية آدم ويشهد له الاعتبار أيضا . كما يظهر منه اتحاد من التقم الميثاق في مقام البقاء وإن كانا مختلفين في مرحلة أصل الحدوث فزاد ذلك في فضل الركن ، ولأجل ذلك عبر عنه ب « يمين اللّه في الأرض » كما في بعض الروايات .
وأما
قوله ( عليه السلام ) : « أنساه اللّه العهد والميثاق »
فالمراد عدم الالتفات الفعلي لا ترك العهد والميثاق بالمرة وذلك لمصالح كما تقدم في قوله تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها
[ سورة البقرة ، الآية : 36 ] .
إن قيل : انه يمكن أن يكون المراد من العهد والميثاق أيضا عالم الدنيا وتعميرها من حيث العبور منها إلى الآخرة فلا يتحقق وجه للإنساء حينئذ . يقال : هذه النظر الآلية التبعية إلى الدنيا حصلت من الإنساء فتكون لنفس معصية آدم ونسيانه دخل في الجملة في تكوين الدنيا بنحو الاقتضاء إجمالا لا على نحو العلية التامة .
وأما
قوله ( عليه السلام ) : « حوّل ذلك الملك في صورة درة بيضاء »
فالمراد منه ظهور حقيقة عالم في صورة عالم آخر - كما تقدم - لا أن يكون من التناسخ الباطل ، فذات الحقيقة باقية وهذا صحيح وواقع بالأدلة العقلية والسمعية فما
في بعض الأخبار من « ان الحجر الأسود يمين اللّه في ارضه يصافح بها عباده »
تنزيل للأمر الغيبي بالأمر الحسي باعتبار أصله الذي كان من الملائكة واستلم ميثاق العباد .
وأما
قوله ( عليه السلام ) : « فرماه من الجنّة إلى آدم وهو بأرض الهند »
تقدم موضع هبوط آدم من الجنة إلى الأرض سابقا ، والمراد من الرمي هو