تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أقول : روي مثله في عدة روايات . في تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
قال ( عليه السلام ) : « لا يقتل الحر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ، ويغرم دية العبد وإن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول ان يقتلوا أدوا نصف ديته إلى أهل الرجل » . أقول : الحديث يفسر التكافؤ في الدماء والجراحات ، كما هو مفصل في الفقه . في الإحتجاج عن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) في قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
: « لكم يا أمة محمد في القصاص حياة ، لأن من همّ بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكفّ لذلك عن القتل كان حياة للذي همّ بقتله ، وحياة للجاني الذي أراد أن يقتل وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجترءون على القتل مخافة القصاص - الحديث - » . أقول : ذكر أمة محمد من باب ذكر أفضل الأفراد لا التخصيص ، لأن الحكم عام للجميع . وفي تفسير القمي قال : « لولا القصاص لقتل بعضكم بعضا » . وفي الدر المنثور في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
: « كان بين حيين من أحياء العرب قتال ، وكان لأحد الحيين طول على الآخر فقالوا : نقتل بالعبد منا الحر منكم وبالمرأة الرجل فنزلت هذه الآية » . أقول : تقدم وجه ذلك .

بحث علمي :

ذكرنا أنّ آية القصاص نزلت في قوم كان الانتقام متبعا بينهم بأقبح الصور ، فقد كانوا يقتلون لواحد جماعة وربما قتل الحر بالعبد أو الرجل بالمرأة ، والرئيس بالمرؤوس ، بل ربما وقعت حروب وغارات بسبب قتل