لجماعة أو بالعكس ، وقتل العبد للحر ، فإنّ لكل واحد من هذه أحكاما خاصة مذكورة في الفقه مفصلا .
الثالث : إنّ اطلاق قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
يدل على القصاص في الجناية ، سواء كانت في القتل أو القطع أو الجرح كما هو مفصل في قوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[ سورة المائدة ، الآية :
45 ] .
الرابع : إنّ إطلاقها يشمل ما إذا كانت الجناية عمدية أو خطئية ولكنها خصصت بالأولى ، لقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
[ سورة النساء ، الآية : 92 ] .
كما أنّها خصصت بموارد :
منها : قتل الأدب لابنه وإن كان عمديا ، للإجماع والنصوص .
ومنها : قتل الحر للعبد ، إجماعا ونصوصا .
ومنها : قتل المسلم للكافر على ما هو المفصل في الفقه ، ومن شاء فليراجع كتابنا [ مهذب الأحكام ] .
بحث روائي :
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رواية الحلبي في قوله تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
.
قال ( عليه السلام ) : « ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدي اليه بإحسان » .
وعنه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
. قال ( عليه السلام ) : « هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل فله عذاب أليم ، كما قال اللّه عزّ وجل » .