السادس : يستفاد من قوله تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
عدم الاستقامة والاستواء كما هو الشأن في الخطوات فإنها لا تكون بمستوى واحد والا لكان التعبير بالصراط ونحوه .
بحث أدبي :
أدوات الاستفهام كثيرة والأصل فيها « الهمزة » والباقي من المتفرعات والشؤون والحالات ؛ ولذا اختصت همزة الاستفهام بأحكام خاصة في المحاورات لا تجري في غيرها من سائر الأدوات .
منها : أنّ ورودها لطلب التصور تارة ولطلب التصديق أخرى ، وسائر الأدوات تختص بالأول إلا « هل » فإنّها تختص لطلب التصديق فقط .
ومنها : تمام التصدير فتتقدم على حرف العطف ، لأصالتها في الصدارة مطلقا . ولذلك أمثلة في القرآن الكريم قال تعالى :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
[ سورة المائدة ، الآية : 104 ] وقال تعالى :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
[ سورة يونس ، الآية : 51 ] وقال تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
[ سورة الحج ، الآية : 46 ] وأما بقية أدوات الاستفهام فتتأخر عن العطف قال تعالى :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ
[ سورة آل عمران ، الآية : 101 ] وقال تعالى :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
[ سورة التكوير ، الآية : 26 ] ، وقال تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
[ سورة غافر ، الآية : 62 ] وقال تعالى :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
[ سورة الأحقاف ، الآية : 35 ] وقال تعالى :
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
[ سورة الأنعام ، الآية : 81 ] .
ثم إنّهم قد ذكروا معاني كثيرة للهمزة منها : التهكم ، والتعجب والأمر ، ونحوها وجعلوها من متعدد المعنى ، والظاهر أنه من الخلط بين دواعي الاستعمال والمستعمل فيه ، وكم لهم من مثل هذا الخلط في الألفاظ .
بحث روائي :
في التهذيب عن منصور بن حازم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ان