صدّقه اللّه وأهل سماواته
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ )
إخلاص العبادة .
( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )
أفضل ما طلب به العباد حوائجهم
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
صراط الأنبياء وهم الذين أنعم اللّه عليهم
( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ )
اليهود
( وَلَا الضَّالِّينَ )
النصارى » .
وعنه ( عليه السّلام ) أيضا في قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
.
قال : « صراط محمد وأهل بيته » .
وعن ابن عباس كذلك قال : « قولوا معاشر العباد أرشدنا إلى حب محمد وأهل بيته » .
أقول : الأخبار في ذلك كثيرة عن الفريقين ، وهو تعبير عن الكلي بالفرد وبيان أحد المصاديق ومثل ذلك كثير في القرآن العظيم والسنة الشريفة .
بحث دلالي :
هذه السورة تتضمن أمورا - :
الأول : إثبات وحدة ذاته تعالى لأنّ لفظ الجلالة ( اللّه ) كما تقدم بمعنى الذات المسلوب عنها جميع النواقص الواقعية والإدراكية والشريك في الذات نقص بل من أخس أنحائه .
الثاني : إثبات وحدة فعله تعالى بذكر « رب العالمين » لأنّ العالمين بمعنى ما سواه وهو فاعل الكل ومربيه .
الثالث : إثبات وحدة المعبود بذكر
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
.
الرابع : المعاد الذي هو من أهم المعارف الإلهية والإعتقاد به بذكره تعالى
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
.
الخامس : الإشارة إلى النبوات السماوية والشرايع الإلهية بذكر
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
.