وعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) في بيان مالك يوم الدين : « إنّ أكيس الكيّسين من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت وإنّ أحمق الحمقاء من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللّه الأماني ، وأحمق النّاس من باع آخرته بدنياه ، وأحمق منه من باع آخرته بدنيا غيره » .
وفي معناه ورد كثير من الروايات ،
وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا أو زنوها قبل أن توزنوا » .
أقول : هذه الروايات المتواترة تدل على أهمية المعاد ووجوب كثرة الاهتمام به .
وعن علي ( عليه السّلام ) في بيان
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
: « أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ما مضى من أيامنا حتّى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا » .
أقول : والمراد من الإدامة تجدد مراتب الهداية بعد تحصيل كل سابق ، كما تقدم .
وعن الصادق ( عليه السّلام ) : يعني أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك » .
وعنه ( عليه السّلام ) في الصراط : « هو الطريق إلى معرفته عزّ وجل وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة . فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى به مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه على الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم » .
وعن الصادق ( عليه السّلام ) في قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
فقال : « فاتحة الكتاب من كنز العرش فيها
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
الآية التي تقول :
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
، ( و
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
دعوى أهل الجنّة حين شكروا اللّه حسن الثواب . و ( مالك يوم الدين ) . قال جبرائيل : ما قالها مسلم قط إلّا