عليه وآله ) : « لولا أن الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات »
وستأتي بقية البحث في الآيات المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
بحث روائي :
العياشي عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه تعالى :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
أقوة في الأبدان أم قوة في القلوب ؟ قال ( عليه السلام ) : فيهما جميعا » .
أقول : المراد بالقوة في القلوب رسوخ ملكة الإيمان في قلبه بحيث تمنعه عن المحارم ، وقد تقدم ما يتعلق بالرواية أيضا .
عن القمي في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
قال : « ان موسى ( عليه السلام ) لما رجع إلى بني إسرائيل ومعه التوراة لم يقبلوا منه فرفع اللّه جبل طور سيناء عليهم وقال لهم موسى : لئن لم تقبلوا ليقعن الجبل عليكم وليقتلنكم فنكّسوا رؤوسكم » .
أقول : لا يخفى انه معجزة من معاجزه ( عليه السلام ) وهي في مقام تخويفهم ، ولا ينافي ذلك بقاء اختيارهم في الإيمان فاستسلموا اختيارا .
عن العياشي عن الحلبي في قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
قال ( عليه السلام ) « اذكروا ما فيه واذكروا ما في تركه من العقوبة » .
أقول : في الحديث إشارة إلى ما في الامتثال من الثواب ، وفي المخالفة من العقاب .
عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السّلام ) في قوله تعالى :
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
قال ( عليه السلام ) : « لما معها ، ينظر إليها من أهل القرى . ولما خلفها ، قال ( عليه السلام ) : ونحن ، ولنا فيها موعظة » .
أقول : المراد من
قوله ( عليه السلام ) : « ونحن ، ولنا »
ليس خصوص الإمام ( عليه السلام ) ، بل جميع من تتلى عليه هذه الآيات .