فيهما من الأفراد أبدا بجميع مراتبهما من الخارجية والعقلية والخيالية ، فإن الحضور المطلق المستفاد من قوله تعالى :
عِنْدَ رَبِّهِمْ
يقتضي نفي الخوف والحزن بالنسبة إليه ، فالنفي نفي موضوعي وهي من القضايا التي قياساتها معها ، فإن الوصول إلى مرتبة الكمال التام والمستغرق في فيوضات الكمال المطلق بالذات لا يتصور فيه نقص حتّى يتعلق به الخوف والحزن ، ولا ريب أن منشأهما وجود النقص في الجملة .
إن قيل : إنّ المراتب متفاوتة فالنقص حاصل ولو بالنسبة إليها . ( يقال ) هذا من قبيل لوازم الذات غير الملتفت إليها فلا يتعلق بها الحزن ، لأن مورده الالتفات والقصد .
بحث روائي :
عن ابن بابويه في العيون عن الرضا ( عليه السلام ) في النصارى : « أنّهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلها مريم وعيسى بعد رجوعهما من مصر » .
أقول : تقدم وجه اشتقاق ذلك أيضا .
وفي المعاني عنه ( عليه السلام ) : « إن اليهود سمي باليهود ، لأنهم من ولد يهوذا بن يعقوب » .
وفي تفسير القمي : « الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون ، وهم قوم يعبدون الكواكب والنجوم » .
أقول : يأتي بيان مذهبهم .
وفي الدر المنثور عن سلمان الفارسي قال : « سألت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن أهل دين كنت معهم ، فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
- الآية - .
بحث تاريخي عقائدي
الصابئة - كما في جملة من التواريخ - قوم يدينون بالإله الواحد يتعصبون للروحانيات لتقربهم إلى اللّه يعبدون الكواكب ، وبعضهم يعبدون