نصرته مطلقا ، قال تعالى :
وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[ سورة التوبة ، الآية : 74 ] ، وقال تعالى :
ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[ سورة الشورى ، الآية : 8 ] .
وبعبارة أخرى : إنّ النصرة متوقفة على القدرة عليها ولا قدرة كذلك إلّا للّه تعالى في ذلك اليوم .
وهذه الآيات رد على مزاعم اليهود من أنهم أحباء اللّه تعالى ، وأنهم شعبه المختار وأبناؤه ، وأنّ اللّه تعالى يشفع لنا يوم القيامة وينصرنا من العذاب ، فنفى اللّه عنهم ذلك قال تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
[ سورة المائدة ، الآية : 18 ] .
بحث روائي :
في تفسير العسكري في قوله تعالى :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
أي فعلته بأسلافكم فضلتهم دينا ودنيا » .
أقول : سيأتي بيان ذلك .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى في ما تقدم من الآية « وإنما فضلهم على عالمي زمانهم بأشياء خصهم » .
وعن ابن بابويه « قيل لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ما العدل ؟ قال : الفدية . قيل : ما الصرف يا رسول اللّه ؟ قال : ( صلّى اللّه عليه وآله ) : التوبة » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 49 إلى 50 ]
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 )
بعد ما ذكر سبحانه وتعالى بعض نعمه العامة على بني إسرائيل مقرونا ببيان بعض إرشاداته لهم ذكر سبحانه في هذه الآيات المباركة جملة من نعمه