خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
[ سورة الأنعام ، الآية 31 ] إلى غير ذلك من الآيات المباركة . والأولى الحمل على العموم بحسب مراتب الإيمان ودرجاته ، فالتلاقي تلاصق اثنين سواء كانا من الجواهر أو الأعراض أو المجردات ، مع سبق البعد ظاهريا أو معنويا أو منهما معا ، وسواء كان البعد من جهة أو من جهات ، والتلاصق كذلك .
بحث روائي :
القمي في الآية : « نزلت في القصّاص والخطّاب ،
وهو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع يكذب على اللّه ، وعلى رسوله ، وعلى كتابه » .
أقول : هذا من باب التطبيق على أحد الموارد لا التخصيص .
وفي مصباح الشريعة عن الصادق ( عليه السلام ) : « من لم ينسلخ عن هواجسه ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف اللّه وأمان عصمته لا يصلح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنه إذا لم يكن بهذه الصّفة فكل ما أظهر يكون حجة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
. ويقال له : يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك » .
أقول : ما ذكره ( عليه السلام ) مطابق للوجدان ، كما لا يخفى على أهله .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « كان علي ( عليه السلام ) إذا أهاله أمر فزع ؛ قام إلى الصّلاة ، ثم تلا هذه الآية واستعينوا بالصبر والصّلاة » .
وفي الفقيه عنه ( عليه السلام ) أيضا في الآية : الصبر الصيام ، وإذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة ، فليصم فإن اللّه تعالى يقول :
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
، يعني الصيام » .
وعن العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) : « ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو اللّه