ويستحب الجهر بالبسملة مطلقا كما ورد النص بذلك وقد جعل ذلك من علامات المؤمن كما في الحديث ولعل السر في ذلك هو أن الجهر بها إجهار بالحق وإعلان لحقيقة الواقع .
كما تستحب الاستعاذة باللّه من الشيطان عند قراءة القرآن لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( * ) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( * ) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
[ سورة النحل ، الآية : 97 - 100 ] بل يستفاد من بعض الآيات لا سيما سورة الناس استحباب الاستعاذة مطلقا . وهي إما قولية أو فعلية . واجتماعهما في واحد هو من الكمال ، وسيأتي التفصيل .
بحث روائي :
عن نبينا الأعظم فيما رواه الفريقان : « كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فهو أبتر »
. وعن الصادق عليه السلام : « لا تدعها ( أي البسملة ) ولو كان بعدها شعر » .
أقول : يحمل الخبر الأول على الأفضلية جمعا بينهما .
وعن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « أول كل كتاب نزل من السماء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» .
وعن الرضا ( عليه السّلام ) : « إنها أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من ناظر العين إلى سوادها » .
أقول : يأتي ما يتعلق بالاسم الأعظم ومراتبه . وآثاره ومن هو العالم به .
وعن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « إذا قرأتها فلا تبال أن لا تستعيذ وإذا قرأتها سترتك ما بين السماء والأرض » .
أقول : ويظهر منه إنه عند دوران الأمر بين البسملة والاستعاذة تكون البسملة أولى .
وعن الصادق ( عليه السّلام ) : « من تركها من شيعتنا امتحنه اللّه بمكروه