الشريعة الإسلاميّة .
في الوسائل 18 / 130 ، عن التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد مسندا عن محمّد بن مسلم قال : دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل من أهل خراسان قد عمل بالرّبا حتّى كثر ماله ، ثمّ إنّه سأل الفقهاء ؟ فقالوا : ليس يقبل منك شيء إلّا أن تردّه إلى أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر عليه السلام فقصّ عليه قصّته ، فقال له أبو جعفر عليه السلام :
مخرجك من كتاب اللّه :
« فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ . . . » .
والموعظة :
التوبة .
وفيه أيضا / 131 ، عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه قال : إنّ رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد عليه السلام فقال له :
مخرجك من كتاب اللّه يقول اللّه :
« فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ » .
والموعظة هي التوبة ، فجهله بتحريم الرّبا ثمّ معرفته به ، فما مضى فحلال ، وما بقي فليتحفّظ .
قوله تعالى :
« فَلَهُ ما سَلَفَ » .
أي إن تاب وانتهى بعد تبيّن أحكام اللّه له ، فله ما سلف من الرّبا . وهذا لا يشمل ما بقي على عهدة المديونين ، ولا يشمل أيضا ما بقي من عين المال الرّبوي تحت يده معزولا أو غير معزول . والقدر المسلّم من الإطلاق هو ما ذهبت عينه ، وأكله وأتلفه قبل التوبة ، وأمّا ما كان باقيا عنده من المال الرّبوي مختلطا بماله الحلال ، فقد وقع موقعا للبحث والإشكال ، منشؤه عدّة من الروايات الواردة في ذلك .
في الكافي 5 / 145 ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا ، فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة .
وقال : لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ، ولكن