عليه الناس في دينهم ودنياهم .
قوله تعالى :
« وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ » .
أي وقالت هذه الطائفة أيضا : لا تقبلوا شيئا من أحد إلّا ممّن تبع دينكم .
قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ » .
خطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ الهداية منحصرة بالّتي يعطيها اللّه لمن يشاء من عباده .
قوله تعالى :
« أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ » .
تفصيل وتفسير للهداية ، فإنّه لا يعطي اللّه أحدا من الهداية مثل ما آتاكم وهداكم به ومكّنكم منه .
قوله تعالى :
« أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ » .
أي يحاجّ الكفّار عند ربّكم بالمغالطة والجدال عنادا وإنكارا عليكم وعلى اللّه .
قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » .
إرشاد وتذكرة بأنّ اللّه - سبحانه - هو المالك بذاته على جميع ما سواه وخاصّة الفضل والكرامة ، يعطيها اللّه - تعالى - من يشاء من عباده الصالحين فضلا وإحسانا .
قوله تعالى :
« وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » .
( 73 )
أي ذو سعة من حيث المالكيّة لجميع ما سواه . وعليم يعلم أين يضع الفضل ولمن يعطيه .
قوله تعالى :
« يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » .
( 74 )
فقد عمّت ووسعت رحمته كلّ شيء ، إلّا أنّ اللّه لا يعطيها إلّا من يشاء من عباده طبق حكمته القيّمة والمصالح الحسنة .
قوله تعالى :
« وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ » .
أي طائفة من أهل الكتاب أمناء ، فإن تأمنهم بمال كثير يؤدّوه إليك من دون ادّعاء حقّ عليك .