والتقوى . وليس لهم إلّا أموالهم وأولادهم ؛ وهما لا ينجيانهم من عذاب اللّه - سبحانه - في الآخرة .
قوله تعالى :
« وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ » .
( 10 )
تهديد وتوبيخ بأنّ موقع هذه الفرقة الكافرة والنحلة الفاجرة أنّها وقود النار . وقد تقدّم تفسير الوقود في قوله تعالى :
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » .
[ البقرة ( 2 ) / 24 ]
قوله تعالى :
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا » .
الكاف للتشبيه . والمشبّه هم الّذين كفروا . والمشبّه به هم فرعون وآله والفراعنة والجبابرة الّتي كانت قبلهم . ووجه الشبه إنكار اللّه - سبحانه - وإنكار توحيده ودعوى الاستقلال لأنفسهم .
قوله تعالى :
« فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ » .
( 11 )
أي أخذ اللّه - تعالى - الّذين كذّبوا بآياته ، بذنوبهم وعصيانهم وإنكارهم ، بعقابه الشديد .
قوله تعالى :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ » .
( 12 )
أمر اللّه - تعالى - حبيبه وصفيّه أن يقول لأعدائه : إنّكم ستغلبون بسيوف رجال الإسلام وتهلكون ، وتصيرون إلى جهنّم الّتي هي شرّ مكانا وأسوأ مقرّا .
قوله تعالى :
« قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ » .
أي وقد كان لكم آية وعبرة في الفريقين الّذين التقيا في الحرب : فريق يقاتل في سبيل اللّه وطاعته وهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجمع من المؤمنين ، وأخرى كافرة وهم جمع من جبابرة قريش وفيهم أبو سفيان ، يحاولون قتل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإبطال الدّين ، وإنكار ما جاء به الأنبياء العظام والرسل الكرام من الأحكام والمعارف الإلهيّة .
قوله تعالى :
« يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ » .