المقدمة
« أحد الموضوعات الأخرى في القرآن الكريم ، بيان الاحكام الظاهرية للشريعة والسنن والآداب الإلهية التي ذكر هذا الكتاب النوراني الأمور الكلية والمهمة منها . » « 1 »
الامام خمينى ( ره )
القرآن الكريم هو المصدر الأول للفقه والاحكام الاسلامية ؛ فهو المرجع الذي تعود إليه جميع المذاهب الاسلامية لاستنباط الأحكام الشرعية .
للقرآن مكانة سامية في المدرسة الفقهية لأهل البيت - عليهم السلام - ويعتبر أهم مصادرها ، بل هو أصلها . وقد وصف الأئمة ( ع ) - بما لديهم من العلم بهذا الكتاب وباعتبارهم أعلم الناس بما بين دفتيه - آياته بأنّها تمثل أساس وركيزة أحكام الاسلام ، وليس ما نقل عنهم من الأحاديث والكلمات الّا شرح وبيان لما فيه من المدلولات .
وانطلاقا من هذه الرؤية فقد رسم أئمتنا أمام فقهاء مذهبنا منهجا أمثل لاستنباط الاحكام من القرآن الكريم ، من خلال ذكرهم لشواهد منه في بيان الاحكام ، وارجاع فقهاء أصحابهم إلى القرآن وإشاراته .
وفي ضوء هذه الأهمية والمكانة كان من الشائع منذ القديم بين فقهاء المسلمين ، التوجّه إلى القرآن لاستخراج واستنباط الأحكام الشرعية .
وإضافة إلى موضوع آيات الاحكام التي وردت في كتب التفسير لدى الفريقين ، حاول بعض الفقهاء المتخصصين في علوم القرآن ، تدوين كتب مستقلة في تفسير
و
هامش
( 1 ) . آداب الصلاة : 190 .