بقاء كذلك إلى زمان الإجازة ، وبعد رفع المانع في عقد الرهن ، وتحقّق الإجازة في الفضولىّ ، يجب الوفاء به .
ويؤيّد المطلوب : التعليل الوارد في نكاح العبد بلا إذن مولاه ب « أنّه لم يعص اللّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » فإنّ العصيان التكليفىّ غير قابل للإجازة ، وغير مناسب للمقام ، بل المراد أنّه عصاه وأوقع النكاح بلا إذنه ، فإذا أذن جاز ، حيث يظهر منه أنّ ما هو موقوف على إجازة من له الإجازة يصحّ بها ، بناء على الإسراء من النكاح إلى البيع ونحوه .
ويستفاد منه أنّ كلّ عقد كان النهى عنه لحقّ آدمىّ ، إذا لحقه رضاه ، أثّر أثره .
وقد يستشكل فيه : بأنّ الحقوق حيث كانت مختلفة ، فبعضها قابل للارتفاع بإذن من له الحقّ ، وبعضها غير قابل ، وكون المورد من الاوّل أو من الثاني غير معلوم ، فلا يجوز التمسّك بعموم التعليل . « 2 »
وفيه : أنّه بعد فرض استفادة ذلك العموم من التعليل ، لا مجال للإشكال ؛ فإنّه يرفع الشكّ في القابليّة ، كما إذا ورد : « أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية » فإنّ كون بعض الحيوانات غير قابل لها - بدليل شرعىّ مخصّص للعامّ - لا يوجب عدم التمسّك به في مورد الشكّ .
وأمّا الإشكال في استفادة العموم ، فهو أمر آخر ، تقدّم الكلام فيه في الفضولىّ . « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) . الكافي ؛ 5 : 478 ؛ الفقيه ؛ 3 : 350 .
( 2 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 297 .
( 3 ) . كتاب البيع ؛ 3 : 273 - 276 .