لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ :
أي : لا يخفّف عنهم العذاب ، ولا يسكّن ، ولا تليّن شدّته .
وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ :
أي : وهم فيه ساكنون يائسون .
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ :
أي : ليقض علينا بالموت النهائي الأبدي .
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ :
أي : إنّكم مقيمون في العذاب لا تحوّل لكم عنه .
وبعد هذه اللقطة من مشاهد يوم الدّين ، أبان اللّه لعباده مخاطبا لهم ، بأسلوب إقناعيّ هادئ فقال عزّ وجل لهم :
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
( 78 ) .
* * *
الموقف العاشر ما يكون من تمنّي الكافر أن يكون ترابا
بعد كلّ المواقف السابقة ، والمحاولات الّتي اتخذها الكافرون للخلاص من عذاب الجحيم ، لا يبقى أمام الكافر إلّا أن يتمنى أن يكون ترابا ، كما عادت البهائم ترابا بعد بعثها .
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النّبأ / 78 مصحف / 80 نزول ) :
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً .
وقد يكون هذا التمنّي مصاحبا لكلّ مواقفه بعد أصدار الحكم عليه بالخلود في عذاب النار ، في محكمة العدل الرّبّانيّة .
* * * وبهذا تمّ تتبّع وتدبّر النصوص الموزعة في القرآن حول هذا الموضوع ، والحمد للّه على توفيقه وفتحه .
* * *