( 3 ) سبب نزول السورة
قال ابن عطيّة : سبب نزولها أنّ المشركين قالوا : إنّ محمّدا يتقوّل القرآن ويختلق أقواله ، فنزلت السّورة في ذلك .
( 4 ) موضوع السّورة
تضمّنت سورة ( النجم ) معالجة المشركين بالإقناع المقرون بغمزهم وتلويمهم على الالتزام بآراء باطلة يتمسّكون بها تقليدا ، مع الموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب ، حول طائفة من مواقفهم الكفريّة البارزة إبّان نزول السورة .
وجاء في أثنائها توجيه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويلحق به كلّ داع إلى دين اللّه من أمّته ، لما ينبغي معاملة غير المستجيبين للدّعوة به في تلك المرحلة من مراحل دعوة الرسول ، الّتي ما تزال في السّنوات الأولى منها ، وتتلّخص هذه المعاملة بالإعراض عمّن تولّى مدبرا . والإعراض هو وسط بين الإقبال والإدبار .
ويفهم من هذا لزوما ، متابعة دعوة الآخرين ، الذين لم يتولّوا مدبرين ، ولم يقبلوا مستجيبين ، على حسب أحوالهم .
وهذا التوجيه يصلح تعميمه على كلّ قوم بلغ أمرهم هذا المبلغ الذي وصل إليه مشركو مكة إبّان نزول هذه السّورة التي نزل قبلها ( 22 ) سورة تضمّنت عدّة معالجات بالإقناع ذي الوسائل المتعدّدة والمختلفة ، وبالترغيب والترهيب ، والمجادلة بالّتي هي أحسن .