لكلّ ذلك شدّد الإسلام في تحريمه والتحذير منه ، وجعله الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الشّرك باللّه في السّبع المهلكات الّتي أمر باجتنابها ، أي : بالابتعاد عن حدودها .
روى البخاريّ ومسلم وأبو داود والنّسائيّ عن أبي هريرة ، أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« اجتنبوا السّبع الموبقات » أي : المهلكات .
قالوا : وما هنّ يا رسول اللّه ؟ قال :
« الشّرك باللّه ، والسّحر ، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، وأكل الرّبا ، وأكل مال اليتيم ، والتّولّي يوم الزّحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات » .
وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّ السّاحر لا يفلح حيث أتى ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) لموسى عليه السّلام بشأن سحر سحرة فرعون :
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 ) .
وقد أجمع الفقهاء على أنّ السّحر من كبائر المحرّمات في الشريعة الإسلاميّة . وأنّه ربما يؤدّي إلى الكفر ، بل قال الإمام مالك : « إنّ السّاحر كافر » .
ويرى معظم علماء المسلمين أنّ للسّحر بعض التأثيرات الظّاهرات ، مع جهل حقيقة الأسباب الخفيّة المؤثّرة فيه
والسّحر له أنواع ذوات مستويات ودركات :
النوع الأول : السّحر الذي يخيّل فيه للحواسّ أنّها تحسّ بعض الأشياء دون أن يكون لهذه الأشياء حقيقة واقعة ، ويكون عن طريق التأثير على