وجاء عند مالك ، أن عثمان بن أبي العباس قال : ففعلت ذلك ، فأذهب اللّه ما كان بي ، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم .
( 9 ) وروى مسلم وأحمد وغيرهما ، عن زيد بن أرقم ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوله :
« اللّهمّ إنّي أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والبخل والهرم ، وعذاب القبر ، وفتنة الدّجّال ، اللّهمّ آت نفسي تقواها ، وزكّها أنت خير من زكّاها ، أنت وليها ومولاها ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها » .
( 10 ) وروى أبو داود والنسائي والبيهقيّ والحاكم عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوله :
« اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر والقلّة والذّلّة ، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم » .
والأحاديث في الاستعاذات النبوية كثيرة ، تكتب فيها رسالة فذّة ، وأكتفي منها بهذا المقدار هنا .
* * *
( 10 ) الملحق الرابع حول السّحر
السّحر من الوسائل الخفيّة ، إذ تستخدم فيه بعض القوى المحتجبة عن مدارك الناس ، وهي قوى يصعب الاحتراز منها أو تفادي خطرها بالوسائل المادّية المشهودة . وهو أيضا من الوسائل الّتي تغري الأنفس بالأذى والضّر لمن تعادي أو تحسد ، مع ما فيه من فتنة لا يكاد ينجو منها أحد تعلّمه أو مارسه ، وفي معظم الأحوال يكون مقترنا بشركيّات وكفريّات .