( 6 ) وروى البخاريّ ومسلم عن جابر بن عبد اللّه : أنّ معاذ بن جبل كان يصلّي مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ يأتي قومه فيصلّي بهم الصّلاة ، فقرأ بهم البقرة ، قال : فتجوّز رجل فصلّى صلاة خفيفة ، فبلغ ذلك معاذا ، فقال : إنّه منافق ، فبلغ ذلك الرّجل ، فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّا قوم نعمل بأيدينا ، ونسقي بنواضحنا ، وإنّ معاذا صلّى بنا البارحة فقرأ البقرة ، فتجوّزت ، فزعم أنّي منافق .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يا معاذ ، أفتان أنت - ثلاثا - اقرأ : والشّمس وضحاها ، وسبّح اسم ربّك الأعلى ، ونحوها » .
وفي رواية لهما زيادة :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى »
.
وفي رواية عند مسلم :
« وَالضُّحى ،
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ »
.
وفي رواية للبخاري : « فإنّه يصلّي وراءك الكبير ، والضّعيف ، وذو الحاجة » .
وفي رواية عند مسلم : فصلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العشاء ، ثمّ أتى قومه فأمّهم ، فافتتح بسورة البقرة ، فانحرف رجل فسلّم ، ثمّ صلّى وحده وانصرف ، فقالوا له : نافقت .
هذه الرّواية تفسّر معنى : « فتجوّز رجل » في الحديث .
* * *
( 3 ) تتابع التوجيه التربويّ لذكر اللّه حتى نزول سورة الأعلى
( 1 ) في سورة « العلق » بدأ التّوجيه لذكر اسم الرّبّ مقترنا بالأمر بالقراءة فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) .