المتعارضة في العظم معروضة على الآية المختصة للموت بما هو عن الحياة الحيوانية لا والنباتية . وكذلك قوله تعالى جواباً عن القول :
« مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ »
:
« قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ »
( 36 : 79 )
5 - الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة هي كالمبانة من الميت ، لأنها ميتة ، اللَّهم إلا الجلود المبانة بطبيعة الحال ، أم عند الدلك ، لأنها مما تعم بها البلوى ولا نجد في روآياتنا الحكم عليها بحكم الميتة .
6 - فأرة المسك طاهرة على الأقوى لمكان سابق استعمالها عند المعصومين عليهم السلام وسائر المؤمنين دون تجنب .
7 - تجوز كافة الإنتفاعات من الميتة وسائر الأعيان النجسة ، مقصودة طاهرة وسواها ، حيث الآيات الأرباع إنما حرمت - فقط - أكلها .
2 - [ الدم ]
« وَالدَّمُ »
لو خلي وطبعه تشمل كل دم على الإطلاق وإن لم يكن من حيوان فضلًا عن حيوان البحر ، ولكنها مقيدة في الأنعام بصورة حاصرة بالدم المسفوح :
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً . . . »
« 1 » إلا أن يقال إن حرمة الدم بصورة طليقة تشمل كلما لا يؤكل لحمه إلى ما يؤكل - وبأحرى - مسفوحاً وغير مسفوح ، أو الدم الذي ليس له مسفوح كالسماك المحرمة وما أشبه .
والقول إن طليق الدم هنا في نطاق الحرمة ينسخ مقيَّدة في الأنعام حيث المائدة هي آخر ما نزلت ، مردود بأن الأنعام مكية وقد حصرت حرمة الدم بالمسفوح منه ، ثم
« الدَّمُ »
في مكية أخرى وهي النحل ( 115 ) « 2 » وبأحرى في مدنيتي : البقرة ( 173 ) والمائدة ، لا تنحو إلَّا نحو ما حرم منه في الأنعام السابقة ، فاللَّام فيها بعد الأنعام هي لعهد الذكر دون ريب .
فالتنكّر في المحرمات في « الأنعام » وتعريفها في « المائدة » وسواها مما يبرهن على
هامش
( 1 ) ) 145
( 2 ) ) في احتمالي نزول النحل قبل الأنعام أو بعد لا يختلف الحكم في قيد المسفوح ، فإن كانت قبل قيدتهالأنعام وإن كانت بعد فلامها لعهد الذكر كسائر الدم المذكور في القرآن