التحرير بالمؤمن « 1 » وقد يشمل المسلم ولمّا يدخل الإيمان في قلبه لطليق الإيمان ولا يقابله إلّا الكفر والنفاق .
فتحرير رقبة مؤمنة ضابطة ثابتة في مثلثة الموارد ، والدية ساقطة في الأوسط ، ذلك :
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً »
« 2 » .
أترى
« لَمْ يَجِدْ »
تخص
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
؟ وقد لا يجده ولا دية ! وحذف المتعلَّق يُطلِق عدم الوجدان لهما ! .
« لَمْ يَجِدْ »
تعني فيما عنت
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
دون ريب ، لأنه الآخر فيهما هنا تأخيراً قاصداً ولا يكفي التنبيه الثابت الدية لأهل الميثاق لتقديمهما على تحرير رقبة ، فسواءٌ وجد الدية أم لم يجدها فصيام شهرين متتابعين لزام لمن لم يجد تحرير رقبة . « 3 »
إذاً فواجدهما عليه تأدية كليهما ، وواجد الدية دون تحرير رقبة يسلم الدية ويصوم شهرين متتابعين ، وأما وأجد التحرير دون الدية فعليه التحرير ولا دليل على أن الصوم بديل الدية ، ومن ناحية الاعتبار بدلية الصيام عن التحرير بيّنة حيث الصيام تحرير للنفس الطائشة وغير المحتاطة حتى تستقيم على الصراط المستقيم ، ولا يفيد أولياء القتيل شيئاً .
ذلك ولكن طليق
« لَمْ يَجِدْ »
قد يُطلق وأجب صيام شهرين لكلا الأمرين ، فالأشبه أنه
هامش
( 1 ) ) في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن رجاله عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلالعتق يجوز له المولود إلا كفارة القتل فإن اللَّه يقول :« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث
( 2 ) 4 : 92
( 3 ) نور الثقلين 1 : 531 في الفقيه عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل يذكر فيه وجوه الصوم وفيه« فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ »في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق لقول اللَّه عز وجل »« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ».
وفيه في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان أنه سمعها من الرضا عليه السلام فإن قال : فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما ؟ قيل : لأن الصلاة والحج وساير الفرائض مانعة للإنسان من التقلب في أمر دنياه . .