يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »
بغيرهما ، فإنهما يقومان مقامهم بثابت السنة ، أترى والإتيان بالمرمي لإقرار هل يقوم مقام الإتيان بالشهداء حيث الإقرار إحدى المثبتات ؟ علّه نعم ، حيث السبب الدارىء لحد القذف هو الإثبات الشرعي للفاحشة والإقرار يثبت ! وكأنه لا ، حيث الإتيان بالمرمي لإقراره غير مسموح ، إلّا ان يأتي هو دون أن يوتى به ، ويقر مخيراً لا مسيَّراً ، ف
« ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا . . »
ليست لتشمل إلّا الشهادة ، أصلية كالأربعة وبديلة كرجلين وأربع نساء ، ثم بديل ثان هو الإقرار على شروطه الماضية ! فان أقرّ دون شروطه لم يُقبل كما الشهادة غير المقبولة ، فيُحد الرامي ، وإن حكم الحاكم بالفاحشة بحمل المرمي على إقرار حُدَّ الحاكم مع الرامي للقذف ، وإن حَدَّ المرمي بهذا الحكم ضرب ثمانين أخرى اعتداء بمثل ما اعتدى ، فهذه ثمانون ثلاثة أضعاف ! .
ترى هل من محيص عن هذه الثلاث بتوبة ؟ أم تتبعض في تأثير التوبة مهما قبلت ككفارة للخطيئة ؟
وهنالك عذاب مثلث على الرامين دون شهادة - إذا رموا عند الحاكم ، أم ثبت رميهم بعدلين أو الإقرار مرتين عنده - 1 -
« فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
2 -
« وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً »
3 -
« وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
، لا تقبل لهم شهادة في أي أمرٍ يحتاج إلى شهادة حقوقياً أم جزائياً أمّاذا ، وهم الفاسقون عند اللَّه ، فلا عدالة لهم في أي أمر يحتاج إلى عدالة ، وكل ذلك إذا جمع إلى الرمي عدم الإتيان بأربعة شهداء حيث الحكم معلق عليهما ! فإن كان عدلًا دون هذا القذف فشهد في أمر آخر قبل أن يأتي بأربعة وهو في طريقة إليهم ، أو لم يثبت عجزه عن الإتيان بهم ، فشهادته مقبولة حتى يأتي بأربعة ، فإن عجز رُدت شهادته السابقة إذ هو من مصاديق الآية ! ولو لم تقبل شهادة القاذف قبل الإتيان بأربعة لَما قبلت في قذف الزوجة في نفس الشهادات الأربع ، فالقذف بمفرده لا يفسِّق وإنما إذا لم يأت بأربعة أو لم يشهد أربعاً ! .
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 » .
إذا ثبت القذف قبل التوبة فإلى ثابت دون مهادة ، فالتائب قبل ثبوت القذف لا ذنب له
هامش
( 1 ) 24 : 5