تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 » . آية الرمي القذف - هذه - دون شهادة ، تحكم على الرامي بالجلد والفسق وعدم قبول الشهادة إلّا بعد التوبة والإصلاح ، وآيته الثانية ( 6 ) في بديل الشهادة :
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ »
تقبل الرمي لولا أن هناك نقضاً لهذا البديل ، وآيته الثالثة ( 23 ) تلعن الذين يرمون المحصنات في الدنيا والآخرة ، وكل هذه الثلاث في رمي المحصَنات دون المحصَنين ، اللهم إلّا في اطلاق آية الافك ( 11 ) حيث تشمل رميهم كما تشمل رميهن ، وعلّ السبب في ذلك الإختصاص أنّ فاحشة الزنا بالنسبة للمؤمنات أفحش منها للمؤمنين فلا تجد في هذا المربع من التنديد بالرمي إلّا زاوية الإفك الشاملة للمؤمنين بإطلاقها ! فإذا قذفت امرأة رجلًا بالزنا حُدَّت حدّ القذف « 2 » حيث الرمي نفس الرمي مهما اختلف المرمي والرامي ذكورة وأنوثة ! فكما
« الَّذِينَ يَرْمُونَ »
يشمل الإناث إلى جانب الذكور ، كذلك
« الْمُحْصَناتِ »
قد تشمل الذكور إلى جانب الإناث ، كلٌّ بسند الأغلبية ، حيث المعاكسة في الأغلبية لرمي الفاحشة الجنسية بين قبيلي الرامي والمرمي إليه ، إضافة إلى أن رميها إلى الإناث أفحش ! . والرمي هنا هو القذف إلى فاحشة جنسية بقرينة المحصنات وآية الزاني و
« أَزْواجَهُمْ »
أماذا ؟ والرامي أعم من الشاهد ، فقد يرمي ولم يكن شاهداً لما يرمي ، وقد يكون شاهداً ولا يرمي حيث لم تكمل شروط لشهادة ، وقد يرمي وهو شاهدٌ لما يرمي ، فتكمل بعد رميه الشهادة وهو من الشهود الأربع ، ولا يفسق بمجرد الرمي حتى تسقط شهادته بعد الرمي ، بل إذا لم يأت بالشهداء ،
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ »
هنا هو الرامي بشهادة أم سواها
« ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »
ولكن إذا رمى دون شهادة ثم أتى بأربعة شهداء فلم يكن هو منهم ، أو رمى وهو شاهد عدل ثم أتى بشهود ثلاث وهو رابعهم ، فالفرضان تشملهما الآية في الآتي
هامش
( 1 ) 24 : 4 - 5 ( 2 ) ) الوسائل 18 : 432 ح 1 عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة قذفت رجلًا ؟ قال : تجلد ثمانين‌جلدة . وح 3 عن السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا سألت الفاجرة من فجربك ؟ فقالت : فلان - فان عليها حدين حداً من فجورها وحداً من فريتها على الرجل المسلم ورواه الشيخ باسناده عن القمي » ولكن حد الفجور بغير شهود باطل
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 267 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني