إتبعونا » . « 1 »
« وكتاب اللَّه تُبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في اللَّه ، ولا يخالف بصاحبه عن اللَّه » . « 2 »
« وليس عند أهل ذلك الزمان سِلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرِّف عن مواضعه . . . فقد نبذ الكتابَ حملتُه ، وتناساه حفظته ، فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيان ، وصحابان مصطحبان في طريق وأحد ، ولا يؤيهما مؤٍ ، فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ، ومعهم وليسا معهم ، لأن الضلالة لا توافق الهدي وإن اجتمعا ، فاجتمع القوم على الفرقة ، وافترقوا عن الجماعة كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، فلم يبق عندهم منه إلا اسمه ، ولا يعرفون إلا خطه وزَبْره » . « 3 »
من لم يحكم بما أنزل اللَّه 5
« وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 4 » .
« وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ »
أهل الإنجيل هم الآهلون لتفهمُّه ، المتخرجون من الحوزة الإستحفاظية الإنجيلية ، كما على أهل التوراة ربانيين أن يحكموا بالتوراة بما استحفظوا من كتاب اللَّه وكانوا عليه شهداء ، فليحكموا كلٌ بما أنزل اللَّه دون ما أنزله غير اللَّه من تحريف وتجديف ، ودون ما تهواه أنفسهم تأويلًا لما أنزل اللَّه ، فليحكم أهل الإنجيل في كل الأحكام بما أنزل اللَّه في التوراة حيث الإنجيل يأمرهم باتباع شريعة الناموس إلَّا شذراً فيه :
« وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ »
وليحكموا بما أنزل اللَّه فيه من البشارات الواردة بحق محمد صلى الله عليه وآله وقرآنه العظيم .
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) الخطبة : 125 / 237
( 2 ) الخطبة : 131 / 245
( 3 ) الخطبة 145 / 258
( 4 ) 5 : 47