دون فراش ولا دليل على تقدم أحدهما في انعقاد النطفة فكا الشبهة .
ثم
« . . لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
دون « للأنثى نصف حظ الذكر » تلمح إلى بالغ الاهتمام والعناية للأنثى المظلومة المهضومة في تلك الجاهلية القاحلة العمياء ، فقد يعكس ربنا أمرهن في عرض الميراث حيث يجعلهن محاور لحساب الفرائض .
ف
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
تلمح كأنهما الأصيلتان والذكر فرع لهما ، مهما كان نصيبه ضعف نصيبها حسب الظاهر الحاضر ، ولكن نصيبها في الحق أكثر من نصيبه حين ننظر إلى المسؤولية الرجالية ، حيث الرجل عليه تحصيل مال هو نصيبه وليس على المرأة ، ثم عليه الانفاق إبناً وزوجاً وأبا وليس عليها شيءٌ .
إذاً فنصف الأنثى مدّخر وضِعف الذكر مصروف لها ، فضَعف الأنثى في ظاهرةِ نصفِها ضِعف في واقعه ولا سيما في الحقل الإسلامي ، وضِعف الذكر في ظاهره ضَعف في واقعه ! .
إذاً فالأنثى أصل في الميراث في قدْره وقَدَره ، رغم ما يظن - دون تحسب - انها مهضومة الحق في ميراثها .
ثم وضابطة
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
لا تجري إلا في صورة الجمع بين القبيلين أياً كان العدد من كل منهما ، ولكن المحور هنا اجتماع ذكر وانثيين فنصف له ونصف لهما ، ثم سائر فروض الاجتماع ترتضع من أصل الضابطة أن له ضعفَ الأنثى .
ثم في صورة الانفراد فلذكر الواحد المال كله إذ لم يفرض له نصيب خاص ولا شريك في التركة ، وضابطة :
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
تمنع رداً على غيره ، ثم المال بين المتعددين بالسوية .
ولأنثى واحدة حسب النص
« النِّصْفُ »
فرضاً ثم الباقي رداً حسب آية
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
كما يأتي ، كما للبنتين فصاعداً الثلثان فرضاً والباقي رداً بنفس النصين .
وهنا يذكر النص صورتي انفراد الإناث عن الذكور ولا يأتي بذكر صورة انفراد الذكور فرادي وجماعات ، حيث الفرض يختلف بين القبيلين ، فللذكر فرضان : 1 - مع اجتماع الأنثى ، ف
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
و 2 - دون الأنثى فالمال كله فرضاً ورداً .
وللأناث فروض ثلاثة : 1 - صورة الاجتماع مع الذكور فلكل نصف الذكر 2 - كونها