ولبنت الابن نصيبه وليس هنا
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
إلَّا بين الأحفاد أنفسهم ، وفي ذلك كفاية لإختصاص القاعدة ب
« أَوْلادِكُمْ »
دون فصل ، مهما شملت الذكور والإناث من أولاد الأولاد والبنات ، فإنهم يقتسمون الميراث بينهم بنفس الضابطة ، ولكن لولد البنات ككل نصف ما لأولاد الأبناء حتى وإن كان ولدهن ذكوراً وولدهم بنات ، حيث البنات هنا لهن مثل حظى الأولاد اعتباراً بالوالدين ، فهما الأصيلان في
« أَوْلادِكُمْ »
دون الأحفاد .
ذلك ، ولكن
« أَوْلادِكُمْ »
تعم كافة مواليدكم مهما كانوا بفاصل أم فواصل ، وإن كان الأبعد لا يرث مع وجود الأقرب لآية
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
وهذه الضابطة مطبقة في كل الأولاد مهما ورث ولد البنت نصيبها وولد الابن نصيبه ، ولكنهم - على أية حال - يقتمسون نصيبهم
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
دونما استثناء ، والآية ضابطة ثابتة بالنسبة لمجموعة الذكور والإناث في درجة واحدة من حيث الميراث .
إذاً ف
« أَوْلادِكُمْ »
تشمل المواليد بمختلف طبقاتهم مع الحفاظ على حق الأقرب فالأقرب ، فمع وجود الولد لا يرث ولد الولد مهما مات أبوه فإنه يحجبه عمه أو عمته لأنهما أقرب إلى جدهم منهم .
فقد تحلق هذه الضابطة على كل
« أَوْلادِكُمْ »
لما يرثون منكم حسب طبقاتهم .
وهل ان
« أَوْلادِكُمْ »
تشمل كفارهم لواقع الولادة ؟ والكافر منقطع الصلة عن والدية المسلمين إلا في حقل الزواج .
ف
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
ضابطة ثابتة في قطع الصلة إلا فيما يستثنى كالزواج وأضرابه ، ولا سيما إذا خلف كافرين مع مؤمنين حيث التسوية بينهما في الميراث وفي أية كرامة إخترامة لساحة الإيمان وتسوية بين ضفتي الكفر والإيمان .
وقد تقضي على اللّاإستواء آيات اللّاإستواء بين القبيلين اللّهم إلا فيما يستثنى ، أم إذا أسلم الكافر قبل القسمة ، أم بلغ بعد القسمة وأسلم فور بلوغه .
ذلك ، وكما
« الْأَقْرَبُونَ »
لا تشمل البعيدين إيماناً مهما كانوا من الأقربين نسباً ، كما لا تشمل البعيدين نسباً مهما كانوا من الأقربين إيماناً .
فالأقربية نسباً وسبباً وإيماناً هي المحور الأصيل في حقل الميراث .