بهذه الآيات الثلاث ، فانحصر في الأقربين منحسراً عن كل مَن سواهم من الأقوياء والأدعياء والذين عقدت إيمانكم ،
« إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً »
بالوصية التي لا تتجاوز عن الثلث بشروطها . . .
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ . . »
وتراها وصية ربانية إلى الموتى - فقط - بواجب الفرائض للأولاد ؟ والميت لا يخاطَب بخطاب التكليف ! ولا يستطيع بعد موته تقسيماً أياً كان ! وخطاب الحي المورث ليس خطاباً للوارثين بعد موته إلّا بدليل الاستمرار ، ولو كان لم يصح اصالة الخطاب للمورث واشارته بدليل للوارثين ، فكيف يختصه خطاب الوصية ؟
أم إنها تخص الأحياء حياتهم فحسب ؟ وليس يُفرض عليهم تقسيم أموالهم ما داموا أحياء مهما جاز لهم وصح تقسيم عادل بينهم حسب المصالح الممضات في شرعة اللَّه ! .
إنها - بطبيعة الحال - وصية للوالدين بحق أولادهم حيين وميتين ، ف
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
ضابطة ثابتة لتقسيم أو انقسام بين الأولاد ، ليست لتستثنى بحقهم بتقسيم يخالفها حالة الحياة ، أم بوصية للأقسام لما بعد الممات .
إذاً فكما لا يحل انقسام الميراث بين الأولاد بغير هذه الضابطة ، كذلك لا يحل للوالدين تقسيمه بينهم حالة الحياة هبة أو وصية أو سواهما بغير هذه الضابطة ، اللهم إلَّا زيادة في الثلث حيث يتحملها حياةً ومماةً حسب المصلحة الصالحة في التقسيم .
ولماذا خطاب الأحياء هنا - فقط - للوالدين لمكان
« فِي أَوْلادِكُمْ »
دون تعميم لكل المورثين ؟ .
علّه لأنهما - ولا سيما الوالد - هما اللذان قد يقتسمان أموالهما بين أولادهما ، ولا هكذا الأولاد والأزواج ، وان الوالدين هما محور الميراث إيراثاً والأولاد هم المحور ميراثاً ، وانهما اللذان يموتان قبل أولادهما في الأغلبية الساحقة .
ثم هنا
« فِي أَوْلادِكُمْ »
دون « أبناءكم » لأن الأبناء تخص الذكران ، ثم و
« أَوْلادِكُمْ »
تعم أولاد الأولاد ذكراناً واناثاً ، والطبقة الأولى في الميراث هي
« أَوْلادِكُمْ »
وهم مواليدكم دون فصل .
ثم
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
لا تشمل أولاد البنين والبنات ، فلإبن البنت نصيبها