عند الوصية أو بعد الموت ، وسائر هؤلاء الذين يقصرون بحقهم توصية إلى المورثين أو الوارثين ألا يرزقوهم شيئاً أم يرزقوهم قليلًا ؟ .
أم ويشمل هؤلاء الذين يفتون - فقط - برجاحة رزقهم من المال دون وجوبه ؟ الظاهر هو الشمول والآخرون أحرى حيث هم أصل المشكلة في ذلك المسرح العصيب .
فتلك الخشية من عاقبة الذرية الضعاف تحلق على كافة المقصرين في حقل الميراث ورثة ومورثين أم سواهم ، تعدياً عن طور العدالة في حقوق ذوي القربى واليتامى والمساكين ، أم الورثة الأصليين ، أم والموروث نقضاً لوصية ، اماذا من تخلفات في حقل الوصية والميراث ورزق هؤلاء الثلاث .
فقد يربوا عديد المهددين بالخشية على ذريتهم الضعاف إلى سبعة محظورة :
المورثين - الوارثين - القائلين للفريقين لا ترزقوا أولى القربى واليتامى والمساكين - كل هؤلاء الذين يتجاوزون إلى حقوقهم أولاء سلبياً وايجابياً ، فهؤلاء من الناحية العملية .
ثم المأولين امر الرزق إلى الاستحباب - والناسخين له - والقائلين بعدم العمل بظاهر الوجوب لشهرة المعظم على الاستحباب ! .
وترى ما هو موقف
« لَوْ »
هنا وهي لاستحالة مدخولها ؟ .
إنها قد تعني مسايرة هؤلاء المغرورين بأموالهم ألَّا يخلفوا ذرية ضعافاً ، ورعاية لواقع العقم لبعضهم فاستجاشة الضمير الإنساني المؤمن ان يحسب لنفسه ذرية ضعافاً يخاف عليهم ، حيث يرجو بالغ العطف عليهم فليعطف إلى هؤلاء الضعاف المحاويج .
وهنا
« خافُوا عَلَيْهِمْ »
تعني اولًا خوفهم بعد موتهم ، فقد يخافون قبل موتهم لذلك الخوف المستقبل ، فليرزقوا هؤلاء الضعاف حتى ترزق ذريتهم الضعاف .
ثم الذرية لا تعني - فقط - الولد الصغار ، بل هم الصغار في كيانهم المعيشي ، من المرتبطين بهؤلاء رباطاً بالنسب أو السبب أو الأخوة الإيمانية ، الذين لهم عليهم عطف قبل الممات ، فهم يعطفون - كذلك - عليهم لما بعد الممات .
لذلك
« فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ »
فيما امر ونهى
« وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
يسد عن هؤلاء المحاويج كل ثغرة ، فيسد عنهم أنفسهم تلك المخافة لذريتهم الضعاف .
وقد ننتبه من
« قَوْلًا سَدِيداً »
ان أمر الخشية هنا تعم كل هؤلاء السبع ، قولًا سديداً في