فهو يُطاع ويَعصي ، ويستوفي ولا يوفي ، ويخشى الخلق في غير ربه ، ولا يخشى ربه في خلقه » . « 1 »
وهنا يقول رسول الهدى صلى الله عليه وآله : « كيف يا رب والغضب » ؟ غضبي عليهم لعنادهم وغضبهم علي حيث أدعوهم وآمرهم وأنهاهم خلاف أهواءِهم ، فيجاب :
« وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 2 »
النزغ هو دخول في أمر لإفساده ، وهكذا يتدخل الشيطان في صالح أمورنا لإفسادها ، ومنه تدخُّله في هذه المكارم الأخلاقية والعلاج بعد كَلِّ القدرات المقاومة
« فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ »
ليعيذك من نزغ الشيطان ، ولابد فيها من قالٍ مع حالٍ وأعمالٍ لمكان
« إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
فهو
« سَمِيعٌ »
لقالات المستعيذين ،
« عَلِيمٌ »
حالاتهم وفعالاتهم المستعيذة ، كما هو
« سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
قالات وفعالات المتخلفين عن شرعة اللَّه .
« إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ »
« 3 »
مسُّ طائف من الشيطان يعمي على الممسوس طريقه ، فإذا تذكروا فإذا هم مبصرون ، والمس هنا مس للمصدر فالقلب وما قبلهما من الفطرة والعقيلة وما بعدهما من اللب والفؤاد ، حيث الشياطين يطوفون على كل مواضع اليقظة تعميةً لها ، إلّا
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
« 4 » إستعاذة وسواها . « 5 »
هامش
( 1 ) . ( الحكمة 143 )
( 2 ) . سورة الأعراف 7 : 200
( 3 ) . سورة الأعراف 7 : 201
( 4 ) . سورة النّحل 16 : 99
( 5 ) . تفسير الفخر الرازي 16 : 96 وقال حعفر الصادق رضي الله عنه : . .